شقة المقطم المسكونة: اللغز الذي حيّر المصريين عام 2005

0

شقة المقطم المسكونة: اللغز الذي حيّر المصريين عام 2005

ChatGPT Image 26 نوفمبر 2025، 04 24 02 ص

في عام 2005، انتشر في الشارع المصري حديث غريب وغير معتاد عن شقة في منطقة المقطم بالقاهرة، تحوّلت خلال أسابيع قليلة إلى واحدة من أكثر القضايا الغامضة التي أثارت جدلاً واسعًا. ورغم مرور سنوات طويلة، لا يزال البعض يعتبرها واحدة من أشهر “حوادث المسّ أو الأشباح” التي شغلت الرأي العام، بينما يراها آخرون مجرد أوهام أو شائعات تضخّمت بفعل الخوف والخيال الشعبي.

هذه القصة لم تبدأ بخبر صحفي أو بلاغ رسمي، بل بدأت من داخل منزل عادي… قبل أن تتحول إلى لغز لم يجد أحد تفسيرًا قاطعًا له حتى اليوم.


🔹 البداية: أصوات غير مفسّرة داخل الشقة

كانت أسرة مكونة من أربعة أفراد قد انتقلت للعيش في شقة جديدة في أحد عقارات المقطم. بعد أيام من السكن، بدأت تظهر أولى العلامات الغريبة:

  • خطوات أقدام في الصالة وقت منتصف الليل.

  • صوت باب يُفتح ويُغلق دون وجود أحد.

  • إضاءة تنطفئ وتشتعل من تلقاء نفسها.

  • أشياء صغيرة تتحرك من مكانها ثم تعود لوضع مختلف.

في البداية ظنّ أفراد الأسرة أن الأمر مجرد “تأقلم” مع سكن جديد، لكن الأصوات بدأت تزيد وتظهر في أوقات محددة من الليل.


🔹 تصاعد الأحداث: ليلة المطبخ الشهيرة

الواقعة التي قلبت ميزان الأمور كانت في إحدى الليالي، حين استيقظ الأب على صوت ارتطام شديد قادم من المطبخ. وعندما توجه لاستكشاف الأمر، وجد:

  • الأدراج مفتوحة بالكامل،

  • أدوات المطبخ متناثرة على الأرض،

  • باب الثلاجة مفتوح،

  • ولا شيء يشير لوجود اقتحام أو عطل.

كانت تلك اللحظة نقطة التحول؛ الأسرة لم تعُد تشعر بالأمان داخل الشقة.


🔹 انتشار القصة على المنتديات قبل عصر فيسبوك

في ذلك الوقت، لم تكن منصات التواصل الاجتماعي منتشرة مثل اليوم، فانتقلت القصة عبر منتديات الإنترنت مثل “ماي إيجي”، “مصراوي”، و“عرب هاردوير”.
تداول المستخدمون فيديوهات قصيرة صوّرتها الأسرة داخل الشقة، أظهرت:

  • حركة خفيفة لأبواب الغرف،

  • ظلال تمر بسرعة أمام الكاميرا،

  • أصوات خبط متكرر،

  • ولقطات غير واضحة فُسرت بأنها “طيف” أو “ظل غامض”.

الفيديوهات لاقت تفاعلًا ضخمًا، وبدأ البعض يتحدث عن “مس”، بينما اعتبرها آخرون خدعة متقنة.


🔹 دخول الشرطة: هل القصة حقيقية؟

بعد ازدياد الجدل، تم استدعاء الشرطة لمعاينة الشقة.
قامت قوة المباحث بفحص:

  • الأبواب والنوافذ،

  • الأسلاك الكهربائية،

  • المواسير والأنابيب،

  • الجدران والأسقف.

التقرير الرسمي جاء مقتضبًا:

“لا توجد آثار اقتحام أو تخريب… ولا توجد دلائل على وجود نشاط غير طبيعي.”

لكن الضابط المسؤول اعترف – حسب الشهود – بأن الأصوات المسجلة في الفيديو “غير مفهومة”.


🔹 محاولات التفسير العلمي

جاء فنيون بعد الشرطة وقالوا إن ما يحدث قد يكون بسبب:

  • تمدد المواسير داخل الجدران.

  • ضغط الهواء في مواسير الغاز.

  • حركة في أساسات العقار.

لكن هذه التفسيرات لم تقنع سكان الشقة الذين أكدوا أن الأصوات كانت تشبه خطوات بشرية واضحة، وليست مجرد طقطقة مواسير.


🔹 هل كانت الأرض مسكونة؟

ظهرت لاحقًا شائعة تقول إن العقار مبني على أرض كانت سابقًا تستخدم كمخزن عسكري، وأن وفيات حدثت فيها.
لكن لم يظهر أي دليل رسمي يثبت ذلك، ورجّح البعض أن هذه الرواية ظهرت فقط لتفسير ما لا يمكن تفسيره.


🔹 النهاية: شقة بلا سكان… وغموض بلا إجابة

تركت الأسرة الشقة نهائيًا، وتم عرضها للإيجار لاحقًا.
المثير أن السكان الذين سكنوا بعدها قالوا إنهم لم يسمعوا شيئًا غريبًا، بينما يؤكد البعض أن الظواهر اختفت بعد فترة قصيرة من مغادرة الأسرة الأصلية.

وبين من رأى القصة “حقيقية” ومن اعتبرها “وهم جماعي”، بقيت شقة المقطم واحدة من أشهر القضايا الغامضة في مصر خلال العقد الأول من الألفية.


🖋️ خلاصة

قضية شقة المقطم لم تُحسم يومًا، لكنها تكشف جانبًا مهمًا من الثقافة الشعبية المصرية… ذلك الجانب الذي يمزج الخوف بالخيال، والواقع بالخرافة.
وبين العلم الذي يبحث عن تفسير، والخيال الذي ينسج روايات، يبقى الغموض هو البطل الحقيقي لهذه الحكاية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.